أبلغ صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، أن لجنة تقصي الحقائق التي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز بتشكيلها في كارثة سيول جدة، ستنتهي من إعداد النتائج خلال أسابيع، تمهيدا لرفعها إلى الجهات المعنية.وقال أميرالمنطقة خلال لقائه أمس في جدة نحو 70 مسؤولا في ختام ورشة عمل استمرت ثلاثة أيام للتوصل إلى حلول عاجلة وبعيدة المدى؛ لتطوير أحياء شرقي جدة: الآن انتقلنا ...
من ثقافة الإحباط إلى ثقافة التفاؤل والأمل، كما انتقلنا من الحالة المزرية للشعور بالإحباط إلى حالة التفاؤل المطلوبة.وزاد الأمير خالد الفيصل: هذا الوطن تعود على مواجهة التحديات، حتى يتم له النجاح، وهذا ما جعلنا ننتقل اليوم من حالة «مالي شي» إلى حالة «أنا مسؤول»، مثمنا جهود أمانة محافظة جدة في توفير الإمكانات اللازمة لهذه الاجتماعات، كما شكر مجموعات العمل على جهودها الكبيرة خلال لقاءات الورشة في الأيام الماضية.وبين أمير منطقة مكة المكرمة أن أهم ملامح توصيات ورشة العمل التي عقدت بهذا الشأن، تهدف إلى تطوير منطقة شرقي جدة؛ وهي دراسة تشمل كل ما يتعلق بالسدود ومجاري الأودية والصرف الصحي وتخطيط الأحياء العشوائية وكل ما من شأنه تطوير المنطقة لتكون جزءا من مدينة عصرية متكاملة البنى.وأكد الأمير خالد الفيصل اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بسرعة إنجاز المشاريع وطرح الأفكار ورفع التقارير، خصوصا في ما يخص السيول والصرف الصحي في مدينة جدة، مشيرا إلى أن الورشة تهدف لدراسة ما يمكن عمله تفاديا لأخطار السيول مستقبلا، ولتخطيط منطقة شرقي جدة.ولذلك قال خالد الفيصل، دعونا للورشة كل الجهات المختصة في مجال الأمطار والسيول وتخطيط الشوارع والأحياء، إذ جمعت أكثر من 100 شخص ومسؤول وباحث ومهتم في هذا الجانب، بالإضافة إلى الجهات الحكومية المعنية.
وأكد أمير المنطقة وجود حماس كبير بين المجتمعين، «إذ قدموا دراسات كثيرة ومفيدة، وجمعت ولخصت وأخذ منها المفيد، واستبعد ما لا يتلاءم مع الواقع، وخرجوا بتصور جديد حول كيفية معالجة هذه المشاكل، وما يرافقها من تخطيط للمدينة»وخلص الأمير خالد الفيصل بطلب إعادة صياغة التوصيات بطريقة مختصرة ومؤثرة وواضحة، لعرضها أمام خادم الحرمين الشريفين.توصيات ورشة العمل
واشتملت التوصيات على نوعين (عاجلة، ودائمة)، وكانت التوصيات العاجلة تشتمل على ثلاثة بنود، الطرق، الأراضي، والسيول، وقدمت شروحا تفصيلية عن التوصيات المقترحة.
وهدفت الورشة إلى تطوير منطقة شرقي طريق الحرمين، وتحويلها إلى أجمل منطقة في العالم، بالإضافة إلى إحالة بطون الأودية والشعاب إلى منظومة بيئية مناسبة تشتمل على المتنزهات وتحمي المنطقة من المؤثرات الخارجية.كما تهدف الورشة إلى استكمال تنفيذ الطرق السريعة الرئيسة؛ لخدمة المنطقة والتحكم في المداخل والمخارج، وإنشاء شبكة من الطرق في أحياء شرقي جدة، وتنفيذ طريق رئيس محوري، حر الحركة، موازٍ لطريق الحرمين.
وفي مجال الطرق، أبرزت التوصيات أهمية استكمال الطريق الدائري الجديد الذي تقدر تكلفته بثلاثة مليارات ريال، وإنشاء طريق رئيس بعرض لا يقل عن 25 مترا ويحتوي على تقاطعات علوية وأن يكون حر الحركة وموازيا لطريق الحرمين؛ تنشئه الأمانة بتكلفة مالية تقدر بنحو 400 مليون ريال.كما ركزت التوصيات على أهمية تنفيذ شبكات الطرق الرئيسة المعتمدة حسب مخطط الأمانة بين طريقي الحرمين والدائري الجديد بتكلفة 400 مليون ريال، وتنفيذ منشآت خدمية ضمن مشروع طريق الحرمين، وتأمين طريقين مزدوجين على جانبيه والدائري الجديد بتكلفة 300 مليون، إلى جانب سرعة إزالة إحداثيات المخططات العشوائية مع منع البناء في الأودية، بتكلفة 300 مليون.واشتملت التوصيات على تأكيد تنفيذ الخطط الاستراتيجية لتطوير الأحياء العشوائية، وتحديد مواقع للدفاع المدني والهلال الأحمر وأربعة مواقع لخزانات سطحية تنشئها الأمانة، إضافة إلى تنفيذ مشروع إعادة ضخ مياه الصرف الصحي المعالجة للاستفادة منها في الري، بتكلفة قدرت بـ300 مليون، وإنشاء شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة تنشئها الشركة الوطنية للمياه بتكلفة تقديرية 900 مليون ريال.وتضمنت التوصيات إعداد دراسة لربط النقل العام في جدة بكامل المنطقة بتكلفة 10 ملايين ريال، وإعداد مخطط عام لتصريف مياه الأمطار والسيول بتكلفة 20 مليون ريال، وتجهيز دراسة لتحديد استعمالات الأراضي، وإعداد الدراسات والخرائط الجيولوجية والهيدرولوجية في المنطقة بتكلفة 20 مليون ريال، بالإضافة إلى وضع دراسات بيئية لحماية مدينة جدة من تأثيرات التلوث بتكلفة 20 مليون ريال.وأوصى فريق السيول بإنشاء ثلاثة سدود في وادي قوس، وإزالة المباني في مواقعها، والتأكد من مسار قطار الحرمين المار عبر منطقة الدراسة ومدى تأثره بالتغيرات المحتملة في المنطقة.وأكد الفريق على أهمية دراسة واديي غليا ومشوب وتحديد مساريهما، لإيجاد أنسب حلول جريان المياه فيهما، إلى جانب استكمال مشروع تصريف مياه السيول في طريق مكة وربطه بالقناة الجنوبية، وأن تدرس جامعة الملك عبد العزيز مدى تأثير السد الترابي الذي أنشأته الجامعة على حي السليمانية في حالة جريان السيول وإزالته إذا إقتضى الأمر.وشدد فريق السيول على ضرورة زيادة طاقة مضخات نفق الملك عبد الله، ووضع حلول عاجلة لنفق جامعة الملك عبد العزيز الواقع على امتداد طريق الأمير ماجد، وإزالة جميع العقوم التي وضعت في بعض المخططات شرقي جدة، وسرعة اعتماد الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لنظام الإنذار المبكر.